مختصر الدليل
كتاب
دليل الإمام والخطيب والواعظ
الدليل وحفظ الخصوصية المغربية في الشأن الديني
تضمن مجموعة من الضوابط التي تتعلق بمهام الإمام والخطيب والواعظ وكذا سائر القيمين الدينيين مؤذنين وغيرهم وكذا المساجد وأماكن إقامة شعائر الدين الإسلامي.والهدف من هذا الكتاب: ضمان السير العادي للشعائر الدينية داخل المساجدتعميق التواصل بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مع القيمين الدينيينحماية الوحدة العقدية والمذهبية والسلوكية للأمة المغربيةتشجيع القيمين الدينيين على تعميق معارفهم وتطوير أدائهم لمهامهم
الخصوصية المغربية في الشأن الديني:ويتجلى ذلك في أربعة ثوابت:
العقيدة الأشعرية : وهي من عقائد أهل السنة والجماعة التي انتشرت في كل البلدان الإسلامية، وترتكز هذه العقيدة على درء التشبيه والتعطيل وإثبات الصفات الإلهية مع تأويل ما ظاهره التشبيه تأويلا يتجاوز القراءة الحرفية للنصوص وليس بتأويل بعيد يصادر دلالة النص.
المذهب
المالكي في الفقه: الذي صار بالنسبة للمغاربة طريقة
حياة ومنهج تفكير، فهو إرث حضاري واجتماعي، وليس دينيا فحسب، ويرتكز هذا المذهب
على مجموعة من الأصول تميزه عن المذاهب الأخرى:
عمل أهل المدينة: وهو ما يعبر عليه في كتاب الموطأ كثيرا بقوله: وهذا الذي أدركت عليه أهل
العلم ببلدنا، فهو العمل الذي استمر عليه الصحابة بعد موت النبي صلى الله عليه
وسلم، فهو مقدم عنده على أخبار الآحاد الصحيحة، كالخروج من الصلاة بتسليمة واحدة
بالنسبة للإمام، وقد ثبت عن شيخه ابن شهاب الزهري، أنه لما ذكر له حديث في
التسلمتين قال: ما سمعنا بهذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قاعدة مراعاة
الخلاف: وذلك عند حدوث نازلة ما فإنه يأخذ بدليل المخالف
لإزالة الضرر الحاصل بها، حيث أخذ بمذهب أبي حنيفة في زواج المرأة بغير ولي، وذلك
لرفع ضرر حاصل وهو تشريد أسرة حاصلة ، وهذا عند أغلب فقهاء المالكية يعمل به عند
حدوث النازلة لا قبلها.
المصالح المرسلة: والمراد بها المصالح التي لا يوجد دليل على جوازها أو منعها، فيتم العمل
بها لجلب مصلحة راجحة.
مراعاة المآل: أي عند تنزيل الحكم الشرعي، حسب الزمان والمكان واختلاف المقامات، وذلك
بالنظر إلى ما يؤول إليه الحكم الشرعي بعد تنزيله، وهذا متعلق بتحقيق مقاصد
الشريعة من جلب المصالح ودرء المفاسد، ويدخل فيه أيضا ترتيب الأولويات في التوجيه
والإرشاد وتعليم الناس بصغار العلم قبل كباره. وفي صحيح البخاري من أثر لعلي بن
أبي طالب قال: حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ
وَرَسُولُهُ. وفي صحيح مسلم من أثر لعَبْد اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا أَنْتَ
بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلَّا كَانَ لِبَعْضِهِمْ
فِتْنَةً. وفي صحيح البخاري: وقال ابن عباس (كونوا ربانيين) حكماء فقهاء، ويقال الرباني
الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره.
التصوف السني: باعتباره مدرسة في السلوك، وقد ظهرت مدارس في السلوك كما ظهرت في العقيدة
والفقه ، وغيرها، وتهتم مدارس السلوك ومدارس التصوف بوسائل تزكية النفوس بتقربها
إلى الله بفنون العبادات، على هدي النبوة، وصف بالتصوف السني كما قال الجنيد رحمه
الله: كل الطرق مسدودة أمام السالكين إلا المقتفين آثار رسول الله صلى الله عليه
وسلم. وينبني التصوف على المقامات والأحوال: فالمقامات تعبر عن منزلة العبد ومقامه
من ربه في عبادته، والحال ثمرة المقام، أي ما يجده المريد أو السالك من أحوال
شريفة.
إمارة
المؤمنين: وتنبني على البيعة، أي
بيعة أمير المؤمنين من جهة العلماء نيابة عن الأمة على السمع والطاعة. وهذه الطاعة
تستلزم طاعته في الالتزام بهذه الثوابت، فهو أمير المومنين وحامي حمى الملة
والدين، والإمام باعتباره يقوم مقام النيابة عن أمير المومنين يجب عليه أن ينضبط
لهذه الثوابت ويمتثلها، وكل هذا داخل في الوفاء لعقد البيعة،
النظرية الاندماجية للشأن الديني:إن التوحد المذهبي من
أهم عوامل الاستقرار السياسي، قال الله تعالى: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)
وذلك أن الدين والقيمين على الدين في المساجد يعيشون في مجتمع هم جزء منه، فينبغي
لهم أن ينسجموا فيه ولا ينأوا بأنفسهم عنه، ويكونون ناصحين لأبنائه: ويتجلى ذلك في
مجموعة من الأمور:
أن الإمام ينوب عن الأمة وعليه أن يحترم اختياراتها: فلا ينبغي أن يتورط في الخلافات فتؤتى الأمة من قبله، فهو مستأمن على دين الأمة، فعليه أن يحترم اختياراتها المذهبية، والخلاف والشقاق يؤدي إلى انفلات الأمور وتقلبات الفتن.
حسن الأسوة: فبصلاح الأئمة يصلح المجتمع ، فعليهم أن يكون قدوة للناس في صلاحهم وفي
أعمالهم، وقد ذم الله تعالى صنفا من العلماء بقوله: (أتامرون الناس بالبر وتنسون
أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون).
طاعة ولاة الأمر
ولزوم الجماعة ونبذ الفرقة: لأن الشرود من شيم
أهل الأهواء، وكون الإمام في مقام النيابة عن أمير المومنين يلزمه أن يكون ملتزما
بكل توجيهاته وأن يظهر ذلك في سلوكه وأقواله وأفعاله، إذ كيف يكون الإمام سببا في
اجتماع الكلمة إذا كان خارجا عن الجماعة متبعا لأهل الأهواء. ولولا اجتماع الكلمة
على السلطان لفسدت مصالح العباد وعظم الفساد. والخلاف سبب للنزاع ، ,والأمن الروحي
للأمة إنما يتحقق بالوحدة والاتفاق لا بالنزاع والخلاف.
ترتيب الأولويات
في فقه التوجيه والإصلاح وتعليم النس بصغار العلم قبل كباره:
الدعوة إلى الله
بالحكمة والموعظة الحسنة: فإن الله يعطي على
الرفق ما لا يعطي على العنف. وكثيرا من الأيواب المسدودة تنفتح بالحلم والرفق، وأما
العنف فعاقبته سلبية.
اجتناب المضايق
المثيرة للخلاف: وهذه المضايق كثيرا ما تثير نَهَم
الناس للاستماع إليها، ولا طائل من ورائها إلا إثارة الفتنة في القلوب. ولا يجد من
أثارها مخرجا منها.
سعة الأفق ونبذ
الجمود والانغلاق: قال
بعض الفقهاء: الفقه هو الرخصة من الثقة، وأما التشديد فكل الناس تحسنه. وقد كرم
الله هذه الأمة بأن جعل عدلا وسطا من غير إفراط ولا تفريط. وينبغي للإمام أن لا
يرمي أهل الكبائر بالكفر، مهما ارتكبوه من الذنوب وأعرضوا عن التوبة، وعليه أن
يحمد الله على نعمة العافية ويدعو لهم بالتوبة عوض تكفيرهم.
الوعظ والإرشاد من التنمية الروحية إلى التنمية الوطنية:الوعظ مهمة تربوية
والإرشاد مهمة تعليمية، قد تؤديان إلى زكاة في الأنفس وصلاح في الأخلاق، كما قد
تؤديان إلى عكس ذلك إذا تصدى لهاتين المهمتين من ليس من أهلهما:
الوعظ والإرشاد تنمية روحية: وذلك بتذكير الأنفس من غفلتها وترقيتها في مدارج الإيمان وتزكية القلوب وتطهيرها من الرذائل التي علقت بها،
تنمية الروح
أساس التنمية البشرية: فمهمة الوعظ تتجلى في
إنتاج الإنسان الصالح الذي تظهر آثاره وآثار أعماله، ويسعى في نفع مجتمعه، ويحيا
الحياة الطيبة التي وعد بها الله عباده الصالحين ،
التعارف الروحي
أساس الاندماج الوطني: قال تعالى: (يَا أَيُّهَا
النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ
لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ
خَبِيرٌ) . والتعارف المبني على رابطة الدين ، هو التعارف الأمثل، وذلك أن مهمة
الوعظ والإرشاد هي تقوية الإيمان وتزكية الأنفس، فيكون تعارف الأفراد وانسجامهم
مبنيا على هذه الرابطة القوية،
الإخلاص للأسرة
الوطنية الكبرى والإيمان بالوطن محبة وخدمة:
وذلك بتربة الناس على الإخلاص للأمة فتكون المصالح العليا للأمة هي الراجحة في
جميع اختياراتهم ويقدمون ذلك على مصالحهم الخاصة. وكذا ترسيخ حب الوطن في نفوس
أفراده وحب إرثه الحضاري وتنميته وتقويته.
الإيجابية
الإنتاجية: وذلك بالمشاركة قي بناء المجتمع، بإشعار الأفراد بأنهم
ينتمون إلى وطنهم وأنهم مسؤولون عليه، كل واحد حسب مستواه، ودعوتهم وشحذ هممهم في
سبيل خدمته، على عكس ذلك من يستعمل بعض العبارات التي تشعر الناس باليأس وتثبط
الهمم.
الوعظ والإرشاد
وصناعة النفس الاستيعابية: وذلك بحيث يحبب إلى
الناس وطنهم بحسناته وسيئاته، لأنه وطنهم، فينصح لأفراد وطنه ويسعى إلى إصلاح ما
ينبغي إصلاحه بالحكمة والموعظة الحسنة، وينبغي له أن يقترب من المواطنين وفئة
الشباب منهم خاصة ويستمع إلى مشاكلهم وهمومهم، ويتابع المستجدات ، ويتعرف على
الأمراض الاجتماعية، ويراعي التوجيهات السامية لأمير المومنين في الشأن الديني،
ويتواصل باستمرار مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
تدبير الشأن الديني ومراعاة المحيط الدولي:الأمة الإسلامية تعيش
في محيط عالمي تحكمه قوانين التعايش السلمي، وذلك يقتضي الحكمة في تدبير العلاقات
بمراعاة التغيرات العالمية. وذلك أن الشريعة
كلها عدل ورحمة جاءت لتحقيق مصالح العباد في المعاش والمعاد،
الوفاء بالعهود والمواثيق: وقد شارك النبي صلى الله عليه وسلم في عدد من المواثيق تدافع عن حقوق العباد وترفع عنهم المظالم، وذلك في الجاهلية قبل الإسلام, فلذلك وجب على المسلمين أن يحفظوا ما وافقوا عليه من العهود والمواثيق التي تربطهم بالشعوب والأمم الأخرى في علاقات التعايش السلمي وحسن الجوار.
كما أوجبت الشريعة
رعاية حقوق المستأمنين من أهل الذمة، فإن الوفاء بالعهد من علامات الإيمان، ويحرم
نقض هذه العهود،
كما أن الإسلام ينعم في ظل الحوار وحسن الجوار مع الأمم الأخرى، ولا يكره أحدا على اعتناق تعاليمه، إذ لا إكراه في الدين، وقد ظل النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله بمكة، ويأمر أصحابه أن يكفوا أيديهم مهما أوذوا، وينشغلوا بعبادة ربهم وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. وإنما أذن بالقتال لما اشتد الظلم على المسلمين. وقد انتشر الإسلام في كثير من البلدان بالحوار وجمال الأخلاق. ودعوة الناس بالعدل والرحمة، فإن الإسلام دين وسط وعدل، وخير الناس هذا النمط الأوسط الذي يدعو الناس بالحكمة والموعظة الحسنة.
ترك الدخول في
المضايق المثيرة للخلاف: وكل ما لا ينفع الأمة
ولا يغني عنها شيئا في مجال التوجيه والسلوك، لأن هذه المضايق لا يجني منها الواعظ
سوى الفتنة على المسلمين، وينبغي ترك الجهر بالحق إذا كان المقام غير مناسب لقوله. وفي صحيح البخاري من أثر لعلي بن أبي طالب قال: حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ
أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. وفي صحيح مسلم من أثر لعَبْد اللَّهِ
بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ
إِلَّا كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً.
مراعاة التكريم
الإلهي للإنسان: سواء كان مؤمنا أو كافرا، ورعاية
حقوقه كما قرره الإسلام، كحقه في الحياة والعيش الكريم، وتحريمه لسفك الدماء
وحمايته للأعراض، والأموال،
حق أهل الذمة في
الاحتفاظ بعقيدتهم وعبادتهم: وحرمة الاعتداء على
أنفسهم وأموالهم، فلا يراق لهم خمر ولا يقتل لهم خنزير.
مشروعية زيارتهم وعيادة
مرضاهم
مراعاة المذهب في العبادة والأحكام
المذهب المالكي: هو مجموع الأقوال والأحكام الفقهية الاجتهادية التي رويت عنه، واختاره أهل المغرب والأندلس لأن غالب رحلاتهم كانت إلى الحجاز.وجمع الناس على مذهب واحد درءا للاختلاف وجمعا للكلمة، كما أن ذلك تقتضيه مجموعة من الضرورات:
الضرورة الاجتماعية: وذلك بدرء المفاسد المترتبة عن اختلاف الناس في الفروع الفقهية.
الضرورة
التعليمية: وذلك لأن تعليم الفروع الفقهية التي يكثر فيها
الاختلاف لا يستقيم تعليمها للتلاميذ على مذاهب متعددة، فيعلمها هذا المعلم على
مذهب وآخر على مذهب. فاقتضت الضرورة التعليمية تعليمها في جميع المدارس على مذهب
واحد.
الضرورة
القضائية: في أحكام الزواج والطلاق والإرث وغيرها. إذ لن يستقيم
الأمر إلا بالتحكيم في ذلك على مذهب واحد.
الضرورة
السياسية: وذلك لأن الدين من المرجعيات الأساسية التي يرجع إليها
في سياسة البلاد،
الضرورة
التاريخية والحضارية: وذلك لأن المذهب إرث
حضاري وتاريخي يربط حاضر الأمة بماضيها، فمتى ما تم الخروج على هذا المذهب فإنه
يحدث شرخا بين ماضي الأمة وماضيها. فينتج عن ذلك هزة وقطيعة في سيرورة الأمة
التاريخية وحضارتها.
التقيد
بالمذهب الواحد وسيلة لتحقيق الأمن الروحي: وذلك
لأن عامة الناس لما اطلعوا على هذه الأقوال الفقهية غير المتداولة بينهم أصبحوا
بين حائر وشاك مستريب ومتمسك بما ألف وتارك له ونابذ. مما استدعى تدخل العلماء
لحماية دينهم وطمأنينة نفوسهم.
نماذج من الشعائر الدينية وما جرى عليه العمل:
قراءة الحزب الراتب: ومن أدلة جواز قراءة القرآن جماعة قول النبي صلى الله عليه وسلم: ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله " الحديث وقوله: اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فقوموا عنه.
وقد
جرى العمل ببلدنا على قراءة الحزب منذ أعصر. ويحقق مقاصد منها: تعاهد القرآن
وتعليمه لمن لا يحسن القراءة، وأما زعم أن فيه تشويشا على المسبوقين، فالجواب عنه
أنهما مصلحتان تعارضتا فقدمت المصلحة الراجحة وهي الحفاظ على كتاب الله.الأذان
المترسل السمح: الأذان عند مالك بتثنية التكبير
مع ترجيع الشهادتين، والإقامة واحدة، وصيغته أن يكون مترسلا سمحا من غير تطريب أو
تمطيط،
الخروج
بتسليمة واحدة من الصلاة: أي للإمام والمنفرد إذا
لم يوجد أحد عن يساره، ولأنها عمل أهل المدينة كما تقدم
الذكر
والدعاء جماعة بعد الصلاة:
الأذان
ثلاثا يوم الجمعة:
رواية
حديث الإنصات يوم الجمعة: وصيغته: روى إمامنا
مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت/ وفي حديث آخر:
ومن لغا فلا جمعة له، أنصتوا رحمكم الله
خطبة الجمعة ودور الخطيب
الضوابط الموضوعية: تشتغل خطبة الجمعة على ما هو معلوم من الدين بالضرورة، بتذكير الناس ، بما يلزمهم تجاه خالقهم وبما يلزم بعضهم تجاه بعض،
الضوابط
المنهجية: وذلك باستعمال أساليب التقريب والتحبيب، والكلمات
الفصيحة والعبارات البليغة، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن قال: ومن
يعصهما فقد غوى: بئس الخطيب أنت، وذلك لأن الإيجاز في موضع يطلب فيه الإطناب
مذموم. كما ينبغي مراعاة مقاصد التيسير وترك التنفير وعدم الإغراق في أساليب
التخويف والوعيد والتهديد. (يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا).
تجنيب
المنبر المعارك السياسية والإعلامية والشخصية، بل ينبغي أن تكون خطبته خالصة من كل
تلك الشوائب، خالية من المشاحنات بعيدة عن الدخول في المضايق.تجنب
إعلان الفتوى من فوق المنبر في القضايا المستجدة.مراعاة
مستويات الناس المعرفية وعدم الدخول في تخصصات الغير، كمن يتكلم في الطب والهندسة
والكيمياء فيكون مثار سخرية عند أهل التخصص. ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا
يعنيه،الإيجابية
بدل العدمية: وذلك بتشجيع النفوس وشحذ الهمم وإيقاظها نحو العمل الصالح عوض تثبيطها
بأساليب التيئيس.إخلاص
القصد لله: وتجنب حب الشهرة والنجومية التي تورط الخطيب في كثير من المعاطب
والمهالك.
الضوابط الصناعية:
وذلك
لأن خطبة الجمعة صناعة كما هي عبادة، فلا ينبغي إخلاؤها من ضوابط فن الخطابة، وذلك
بمراعاة الضوابط التالية:الاختصار
والتركيز، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة
من فقهه، وكان عليه الصلاة والسلام لا يطيل إنما هي كلمات يسيرة، كما أن القدرة
على التركيز لدى الإنسان محدودة تتلاشى شيئا فشيئا ، فينبغي استثمار اللحظات
الأولى من الكلام لإيصال ما ينبغي إيصاله، من غير تطويل،وحدة
الموضوع والفكرة: حيث تكون الأفكار منسجمة فيحس المتلقي أنه خرج بفائدة، بخلاف ما
إذا كانت الأفكار مبعثرة والخطبة غير مهيأة فإن المتلقي يشعر بثقل الخطبة ويحس
بالملل ولو كانت قصيرة ولا يخرج منها بفائدة. وإذا كان الموضوع متعدد القضايا
فينبغي تجزئته إلى مجموعة قضايا أوأفكار فتكون كل قضية موضوعا لخطبة.حسن
الإلقاء الخطابي: وذلك بتحسين الصوت والإفصاح بالكلمات، فلا يرفع صوته أكثر من
اللازم ولا يخفضه فيما ينبغي أن يرفع فيه، ومراعاة أماكن الاستفهام والتعجب
وغيرها. واستعمال الكلمات المناسبة وتجنب الألفاظ التي لها دلالة سيئة عند عامة
الناس ولو كانت في نفسها حسنة.جمالية
الهندام: فإن جمال اللباس وهيئة الخطيب مفتاح جيد لنجاح الخطبة، بخلاف ما إذا كان
هيئته مستفزة للأنظار
الدور الاجتماعي للخطيب:
وذلك
أن الخطيب الذي يعظ الناس بخطبته لا بد أنه أيضا مرجعهم ومناط مشورتهم في
أمورهم الدنيوية، لذلك ينبغي على الخطيب
مراعاة ما يلي:توجيهات
أمير المؤمنين في اهتمامه الجاد بهموم المواطنين ومشاكلهم وهموم الشباب منهم خاصة،
والتقرب منهم والإنصات إليهم وتفهم مشاكلهم النفسية والعاطفية،العمل
على تمتين العلاقات الاجتماعية بين الناس، لأن المواطنين يوحدهم وطن واحد ودين
واحد مهما اختلفت انتماءاتهم القبلية. كما أن دوام الدين واستمراره يكون بدوام سلامة
المجتمع من التمزق والتفرق ولذلك حث الإسلام على إصلاح ذات البين وأخبر أن فساد
ذات البين هي الحالقة تحلق الدين لا الشعر. (مثل المؤمنين في توادهم ...) الحديثالسعي
في الإصلاح بين المتخاصمين ونشر المحبة والسلام بين الناس: (ألا أدلكم على شيء إذا
فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم) ( إنما المومنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم)،السعي
في مصالح الناس وقضاء حوائجهم وتفريج كربات المكروبين منهم.
مجمل ضوابط ينبغي أن يلتزم بها القيمون الدينيون:
مراعاة الثوابت الأربع: المذهب المالكي، العقيدة الأشعرية، التصوف السني، إمارة المؤمنين.-احترام ما جرى به العمل في المساجد.
-احترام أوقات الانتظار بين الأذان والإقامة: 20 دقيقة في الصبح، و15 في الظهر والعصر والعشاء على أكثر تقدير، و10 دقائق في المغرب على أكثر تقدير.
عدم التطويل في الصلاة.
قراءة القرآن جماعة يوم الجمعة.
رواية حديث الإنصات
تحسين الهندام والالتزام بالزي المغربي.احترام توجيهات المندوبية والمجلس العلمي.التحلي بالخصال الحميدة، وعدم الخوض في أمور السياسة، والتزام الحياد التام.التزام الخطيب بكتابة الخطبة، واختصارها ووحدة الموضوع، والاقتصار عل الضروري من الدين..جمالية الهندام: جلباب وسلهام، وجوارب بيضاء،
الدليل وحفظ الخصوصية المغربية في الشأن الديني
تضمن مجموعة من الضوابط التي تتعلق بمهام الإمام والخطيب والواعظ وكذا سائر القيمين الدينيين مؤذنين وغيرهم وكذا المساجد وأماكن إقامة شعائر الدين الإسلامي.والهدف من هذا الكتاب: ضمان السير العادي للشعائر الدينية داخل المساجدتعميق التواصل بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مع القيمين الدينيينحماية الوحدة العقدية والمذهبية والسلوكية للأمة المغربيةتشجيع القيمين الدينيين على تعميق معارفهم وتطوير أدائهم لمهامهم
الخصوصية المغربية في الشأن الديني:ويتجلى ذلك في أربعة ثوابت:
العقيدة الأشعرية : وهي من عقائد أهل السنة والجماعة التي انتشرت في كل البلدان الإسلامية، وترتكز هذه العقيدة على درء التشبيه والتعطيل وإثبات الصفات الإلهية مع تأويل ما ظاهره التشبيه تأويلا يتجاوز القراءة الحرفية للنصوص وليس بتأويل بعيد يصادر دلالة النص.
أن الإمام ينوب عن الأمة وعليه أن يحترم اختياراتها: فلا ينبغي أن يتورط في الخلافات فتؤتى الأمة من قبله، فهو مستأمن على دين الأمة، فعليه أن يحترم اختياراتها المذهبية، والخلاف والشقاق يؤدي إلى انفلات الأمور وتقلبات الفتن.
الوعظ والإرشاد تنمية روحية: وذلك بتذكير الأنفس من غفلتها وترقيتها في مدارج الإيمان وتزكية القلوب وتطهيرها من الرذائل التي علقت بها،
الوفاء بالعهود والمواثيق: وقد شارك النبي صلى الله عليه وسلم في عدد من المواثيق تدافع عن حقوق العباد وترفع عنهم المظالم، وذلك في الجاهلية قبل الإسلام, فلذلك وجب على المسلمين أن يحفظوا ما وافقوا عليه من العهود والمواثيق التي تربطهم بالشعوب والأمم الأخرى في علاقات التعايش السلمي وحسن الجوار.
كما أن الإسلام ينعم في ظل الحوار وحسن الجوار مع الأمم الأخرى، ولا يكره أحدا على اعتناق تعاليمه، إذ لا إكراه في الدين، وقد ظل النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله بمكة، ويأمر أصحابه أن يكفوا أيديهم مهما أوذوا، وينشغلوا بعبادة ربهم وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. وإنما أذن بالقتال لما اشتد الظلم على المسلمين. وقد انتشر الإسلام في كثير من البلدان بالحوار وجمال الأخلاق. ودعوة الناس بالعدل والرحمة، فإن الإسلام دين وسط وعدل، وخير الناس هذا النمط الأوسط الذي يدعو الناس بالحكمة والموعظة الحسنة.
مراعاة المذهب في العبادة والأحكام
المذهب المالكي: هو مجموع الأقوال والأحكام الفقهية الاجتهادية التي رويت عنه، واختاره أهل المغرب والأندلس لأن غالب رحلاتهم كانت إلى الحجاز.وجمع الناس على مذهب واحد درءا للاختلاف وجمعا للكلمة، كما أن ذلك تقتضيه مجموعة من الضرورات:
الضرورة الاجتماعية: وذلك بدرء المفاسد المترتبة عن اختلاف الناس في الفروع الفقهية.
قراءة الحزب الراتب: ومن أدلة جواز قراءة القرآن جماعة قول النبي صلى الله عليه وسلم: ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله " الحديث وقوله: اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فقوموا عنه.
الضوابط الموضوعية: تشتغل خطبة الجمعة على ما هو معلوم من الدين بالضرورة، بتذكير الناس ، بما يلزمهم تجاه خالقهم وبما يلزم بعضهم تجاه بعض،
الضوابط الصناعية:
الدور الاجتماعي للخطيب:
مجمل ضوابط ينبغي أن يلتزم بها القيمون الدينيون:
مراعاة الثوابت الأربع: المذهب المالكي، العقيدة الأشعرية، التصوف السني، إمارة المؤمنين.-احترام ما جرى به العمل في المساجد.
-احترام أوقات الانتظار بين الأذان والإقامة: 20 دقيقة في الصبح، و15 في الظهر والعصر والعشاء على أكثر تقدير، و10 دقائق في المغرب على أكثر تقدير.
عدم التطويل في الصلاة.
قراءة القرآن جماعة يوم الجمعة.
رواية حديث الإنصات
تحسين الهندام والالتزام بالزي المغربي.احترام توجيهات المندوبية والمجلس العلمي.التحلي بالخصال الحميدة، وعدم الخوض في أمور السياسة، والتزام الحياد التام.التزام الخطيب بكتابة الخطبة، واختصارها ووحدة الموضوع، والاقتصار عل الضروري من الدين..جمالية الهندام: جلباب وسلهام، وجوارب بيضاء،
تعليقات
إرسال تعليق